المعتصم
05-07-2008, 11:38 AM
دعوة شباب القبيلة لمزيد من الوعي!
الشباب هم أمل الأمة وعماد نهضتها، فعلى أكتافهم تبنى آمالها وتتحقق
طموحاتها، يقول الإمام الزهري رحمه الله لطائفة من الشباب: " لا تحقروا
أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا نزل به
الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم، يبتغي حدة عقولهم". فيا معشر الشباب
هيئوا أنفسكم لتحمل المسئولية، فأنتم حاضر القبيلة ومستقبلها، فسلحوا
أنفسكم بالعلم النافع، والزموا سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وخذوا عن
شيوخكم الحكمة والرزانة المنبثقة عن تجارب الحياة.
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: (خير شبابكم من تشبه بكهولكم) رواه
السيوطي. ولكم في من سبقكم من شباب سلفنا الصالح إسوة حسنة، تنقل لنا
سير الرجال أن عمر بن عبدالعزيز كان في مجلس الخلافة يستقبل المهنئين
عندما قدم عليه وفدا من الحجاز يتقدمه شاب صغير السن، فعندما همّ بالكلام
قال له الخليفة: إجلس ليتكلم من هو أسن منك، فقال الفتى: يا أمير المؤمنين،
ليس الأمر بالسن وإنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإذا منح الله العبد لساناً
لافظاً وقلبا حافظاً، فقد جاز له الاختيار واستحق الكلام، ولو أن الأمر يا أمير
المؤمنين بالسن لكان في الأمة من هو أحق منك بمجلسك هذا، فأعجب عمر
بالشاب وشجاعته وحسن منطقه وقال له: صدقت، تكلم أيها الغلام، فهذا هو
السحر الحلال! فتكلم الفتى وأحسن الكلام، فتعجب عمر من كلامه وأنشد قائلاً:
تعلم فليس المرء يولد عالماً *** وليس أخو علمٍ كمن هو جاهـل
وأن كبير القوم لا علم عنده *** صغيراً إذا التفت عليه المحافل
فيا أيها الأبناء خذوا عني ما أسلفت وعضوا عليه بالنواجذ فوالذي نفسي بيده
لو استقبلت من أمري ما استدبرت ماخرجت عن ذلك قيد أنملة. فارفعوا أنفسكم
عن سفاسف الأمور التي قد تشغلكم عن الصعود إلى قمم المعالي، كالتقليد
الأعمى لما تفرزه لنا حضارة الغرب البائسة من زبالات أخلاقهم, التي يروج
لها عملائهم من بني جلدتنا، فكثيراً ما تطالعنا صفحات منتديات مخلف
بمواضيع منقولة بأقلام علمانية فاسدة، ظاهرها فيه الإصلاح وباطنها من قبله
الإفساد، ومع إحسان الظن في من نقلوها إلا أن ذلك غير كافي، فالمسلم كيّس
فطن، لا تنطلي عليه حجج المفسدين, ويربأ بنفسه أن يكون جسر عبور
لمؤآمرات المتآمرين.
محبكم
المعتصم بالله
الشباب هم أمل الأمة وعماد نهضتها، فعلى أكتافهم تبنى آمالها وتتحقق
طموحاتها، يقول الإمام الزهري رحمه الله لطائفة من الشباب: " لا تحقروا
أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا نزل به
الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم، يبتغي حدة عقولهم". فيا معشر الشباب
هيئوا أنفسكم لتحمل المسئولية، فأنتم حاضر القبيلة ومستقبلها، فسلحوا
أنفسكم بالعلم النافع، والزموا سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وخذوا عن
شيوخكم الحكمة والرزانة المنبثقة عن تجارب الحياة.
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: (خير شبابكم من تشبه بكهولكم) رواه
السيوطي. ولكم في من سبقكم من شباب سلفنا الصالح إسوة حسنة، تنقل لنا
سير الرجال أن عمر بن عبدالعزيز كان في مجلس الخلافة يستقبل المهنئين
عندما قدم عليه وفدا من الحجاز يتقدمه شاب صغير السن، فعندما همّ بالكلام
قال له الخليفة: إجلس ليتكلم من هو أسن منك، فقال الفتى: يا أمير المؤمنين،
ليس الأمر بالسن وإنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإذا منح الله العبد لساناً
لافظاً وقلبا حافظاً، فقد جاز له الاختيار واستحق الكلام، ولو أن الأمر يا أمير
المؤمنين بالسن لكان في الأمة من هو أحق منك بمجلسك هذا، فأعجب عمر
بالشاب وشجاعته وحسن منطقه وقال له: صدقت، تكلم أيها الغلام، فهذا هو
السحر الحلال! فتكلم الفتى وأحسن الكلام، فتعجب عمر من كلامه وأنشد قائلاً:
تعلم فليس المرء يولد عالماً *** وليس أخو علمٍ كمن هو جاهـل
وأن كبير القوم لا علم عنده *** صغيراً إذا التفت عليه المحافل
فيا أيها الأبناء خذوا عني ما أسلفت وعضوا عليه بالنواجذ فوالذي نفسي بيده
لو استقبلت من أمري ما استدبرت ماخرجت عن ذلك قيد أنملة. فارفعوا أنفسكم
عن سفاسف الأمور التي قد تشغلكم عن الصعود إلى قمم المعالي، كالتقليد
الأعمى لما تفرزه لنا حضارة الغرب البائسة من زبالات أخلاقهم, التي يروج
لها عملائهم من بني جلدتنا، فكثيراً ما تطالعنا صفحات منتديات مخلف
بمواضيع منقولة بأقلام علمانية فاسدة، ظاهرها فيه الإصلاح وباطنها من قبله
الإفساد، ومع إحسان الظن في من نقلوها إلا أن ذلك غير كافي، فالمسلم كيّس
فطن، لا تنطلي عليه حجج المفسدين, ويربأ بنفسه أن يكون جسر عبور
لمؤآمرات المتآمرين.
محبكم
المعتصم بالله