المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه نمر بن عدوان وقصيدته المشهوره


ماجد المخلفي
07-02-2008, 02:49 AM
هو الشيخ نمر بن عدوان الصخري من شيوخ (( بنى صخر )) قبيلة عربية مشهورة مواطنها الآن شرقي الأردن - شاعر علم - كان الشاعر أميراً للبلقاء اشتهر بنبله وكرمه وسجاياه الحميدة
أما شاعريته : فهو شاعر عاطفي واقعي هزه الأسى وأضناه الوجد وعصره الألم . . . نظم الشعر يشكو ما أصابه فتفاعلت الجماهير مع شعره ورددوا شعره في كل مكان فتعاطف الناس معه وأحبوه وتابعوا أخباره التي سارت بها الركبان
أما حكايته فهي حكاية غريبة عجيبة فقد توفيت زوجة (( وضحا )) وهو في قمة سعادته معها فانفتق جرحه وأنشد شعره وكأنه قبل وفاتها لم يكن شاعراً ولكنه ومن فرط ما أصابه قد تفجرت بداخله ملكة الشعر وأظهر روائع الوجدانيات بالشعر النبطي
أما قصة وفاة (( وضاحا )) فاغرب ما روي عنها أنها اعتادت حلب الناقة لنمر قبل عودته لبيته من مجلسه بدقائق قليلة وذلك لشدة حرصها عليه لكي يشرب حليب الناقة ساخناً ، وذات ليلة عاد نمر قبل موعده الذي تعود أن يعود فيه . . . وفى طريقة إلى البيت لمح نمراً خيالاً بين أرجل الناقة فظنه حائفاً يريد سرقتها فضربه برمحه وأرداه قتيلاً وإذا بالخيال وضحا
وهناك روايات كثيرة عن أسباب وفاتها فمن الرواة من يقول أنها توفيت بمرض الطاعون حيث حل بهم الوباء وكانت من ضحاياه . . . وهناك من يقول إنها توفيت بالجدري وغير ذلك من الروايات
يقول الرواة إن نمر بن عدوان قد تزوج بعد وضحا بتسع وتسعين وضحا لعله يجد من تحل محلها فلم يحد حتى أنهكه المرض وأعياه الوجد فلحق بوضحا في مطلع القرن الثالث عشر الهجري وهو لم يتجاوز الأربعين من عمره وفيها يقول

البـارحـة يـوم الخـلايـق نيـاما

بيّحـت من كثر البكـا كل مكنـون

لـي ونّـهٍ مـن سمعـها ما ينـاما

ونّة صويبٍ بين الأطـلاع مطعـون

والاّ كمـا ونّـة كسيـر الســلاما

خلـوه ربعـه للمعاديـن مـديـون

فـي ساعـةٍ قـل الرجـا والمحـاما

فيمـا يطالـع يومهـم عنـه يقفـون

تسمـع لهـا بيـن الجرايـد حطـاما

من نوحها تدعـى المواليـف يبكـون

والاّ خـلـوجٍ سـابـتٍ للهـايـاما

على حوارٍ ضايـعٍ فى ضحا الكـون

والاّ حــوارٍ نشقــوه الشمــاما

وأمه تطالـع يـوم جـرّوه بعيـون

والاّ رضيـعٍ جـرّعـوه الفطــاما

أمه غـدت قبـل أربعينـه يتمّـون

عليـلك ياللي شرب كـأس الحمـاما

صـرفٍ بتقديـرٍ مـن الله مـاذون



والباحث في تراث نمر بن عدوان الأدبي لا يجد قصيدة لم يذكر بها وضحا أو يتوجد عليها ، والثابت عن نمر كلمة قالها راحت مثلاً بين الناس قوله ((هذا بلاء أبيك يا عقاب)) فقد سأل من ولده عقاب وهو صغير السن سأله نمر عن المرأة التي تزوجها حديثاً أيها أجمل هي أم والدته ، وكان متوقعاً أن يمتدح الطفل والدته ولكنه أمتدح الزوجة الجديدة فلما سأله نمر عن السبب قال عقاب أن أمي عوجاء إذا نامت على جنبها وقذفت ((الشرية)) أي ((نبات الشري)) إذا قذفته دخلت بين صدرها وردفها لذا فالمرأة هذه أجمل منها حيث لا عود فيها فصرخ نمر هذا بلاء أبوك يا عقاب وراحت مثلا وأنشد يقول

باح العزا يا عقاب صبري غدا ويـن

لـو درت عنـدي ذرةٍ مـا تجـدها

صبـري دفنتـه بالزبـاره بيبريـن

الله يكـافـي شـر منهـو جحـدها

ياسيـن يام عقـاب ياسيـن ياسيـن

يا شبه عنـز الريـم ترعـا وحـدها

بنت الرجـال وخالـطٍ عقلـها زيـن

روايـح الريحـان ريحـة جسـدها

جتنـي عطا ما سقت فيـها تثاميـن

شيمـة فهـود كـل من جا حمـدها



كان شعر نمر كله في الوجد والحرمان ولم يذكر الرواة له إلاّ قصائد تعد على أصابع اليد الواحدة ، في غير ذلك منها قصيدة يعاتب فيها ابن عمه حمود مطلعها

يا حمـود قل لحمـود وشجاه منـي

علـمٍ تحاكـو بـه وعنهـم نحونـي

عند العـرب يا حمود أضحك بسنـي

وبأرض الخلا يا حمود أبيح كنونـي



ويقول الرواة أن هذه القصيدة أيضاً نظمها نمر بعد وفاة ((وضحا)) بعد أن أشاع عنه ابن عمه حمود أنه أصابه جنون طمعاً بالزعامة التي تخلى عنها نمر تلقاء نفسه لأبن عمه حمود بعد وفاة وضحا

ماجد المخلفي
07-02-2008, 02:51 AM
وفي روايه اخري



انه الشاعر الكبير نمر بن عدوان ..امير البلقاء...
والذي مات اسى وحزن على زوجته (وضحا) والذي كان يحبها حبا كبير..
والسبب في حزنه عليها رغم اقتناعه وايمانه ان الموت حق هو انه الذي قتلها بيده ان صحت الرواة
وقصة قتلها تختلف من مصدر الى مصدر .. ولكن قد تجمع المصادر على الاتــي:.
ان نمرا كان يامر زوجته ان تقوم ليلا بربط الفرس بالحديد حتى لاتسرق.. وفي احدى الليالي نسيت وضحا ان تربط الفرس ولم تذكر الا بعد وقت متاخر ..فذهبت مسرعة الى الفرس وعندما همت بربطه استقيظ نمر من نومه وشاهد ذلك الخيال عند الفرس ولشدة بياضها وجمالها راها من بعد فشك ان تكون حنشل فصوب اليها الشلفا وحيث انه فارسا لم يخطي فارداها قتيله....فكانت هذه مصيبة نمر ...
ولعل القصيدة التاليه من اشهر مراثيه في زوجته:




البارحه يوم الخلايق نيامـا &&& بيّحـت مـن كثـر البكـى كـل مكنـون

قمت أتوجّد وأنثر الما على ما &&& من فوق عينـي دمعهـا كـان مخـزون

ولي ونة ٍ من سمعَها ما يناما &&& كني صويـب ٍ بيـن الأضـلاع مطعـون

و إلا كمـا ونـة كسيـر السْلامـا &&& خلّـوه ربعـه للمعاديـن مديـون

في ساعة ٍ قل الرجـا والمحامـا &&& فيمـا يطالـع يومهـم عنـه يقفـون

و إلا فـونة راعبـيّ الحمامـا &&& غـاد ٍ ذكرهـا والقوانيـص يرمـون

تسمع لها بين الجرايد حطامـا &&& مـن نوحهـا تـدع ِ المواليـف يبكـون

و إلا خلوج ٍ سابة ٍ للهياما &&& على حوار ٍ ضايـع ٍ فـي ضحـى الكـون

و إلا حوار ٍ مشْيِقوا له شمامـا &&& وهـي تطالـع يـوم جـرّوه بعيـون

يردون مثلـه والضوامـي صيامـا &&& ترزّمـوا معهـا وقامـوا يحنّـون

و إلا رضيع ٍ جرّعـوه الفطامـا &&& أمـه غـدت قبـل أربعينـه يتمّـون

عليك ياللي شربت كاس المحامـا &&& صـرف ٍ بتقديـر ٍ مـن الله مـاذون

جاه القضا من بعد شهر الصياما &&& صافي الجبيـن بثانـي العيـد مدفـون

كسوه من عرض الخرق ثوب خاما &&& و قاموا عليه من الترايـب يهلّـون

راحوا بها حروة صلاة اليِمامـا &&& عنـد الدفـن قامـوا لهـا الله يدعـون

برضاه والجنه وحسن الختامـا &&& ودمـوع عينـي فـوق خـدي يهلّـون

حطّوه في قبر ٍ عساه الهياما &&& في مهمة ٍ مـن عـد الأمـوات مسكـون

يا حفرة ٍ يسقي ثراك الغمامـا &&& مـزن ٍ مـن الرحمـه عليهـا يصبّـون

جعل البخَتري والنفل والخزامى &&& ينبت علـى قبـر ٍ هـو فيـه مدفـون

مرحوم ياللي ما مشى بالملاما &&& جيـران بيتـه راح مـا منـه يشكـون

وا وسع عذري وان هجرت المناما &&& ورافقت من عقب العقل كل مجنون

أخذت انا ويّاه سبعة عواما &&& مـع مثلهـن فـي كيفـة ٍ مـا لهـا لـون

والله كنها يا عرب صرف عاما &&& يا عونة الله صـرف الأيـام وشلـون؟

و أكبر همومي من بزور ٍ يتامـا &&& و إن شفتهـم قـدام وجهـي يبكّـون

و ان قلت لا تبكون قالوا علاما؟ &&& نبكـي ويبكـي مثلنـا كـل محـزون

قلت السبب تبكون؟ قالـوا يتامـا &&& قلـت اليتيـم أيـاي وانتـم تسجّـون

مع البزور وكل جـرح ٍ يلامـا &&& إلا جـروح بخاطـري مـا يطيبـون

جرحي عميق ٍ مثل كسر السلاما &&& الى مكَـن.. عنـه الأطبّـا يعجـزون

قمت اتشكّى عند ربع ٍ عذامـا &&& جونـي علـى فرقـا خليلـي يعـزّون

قالوا تجوّز وانس لامه بلاما &&& بعض العـذارى عـن بعضهـن يسلّـون

قلت انها لي وفّقـت بالولامـا &&& ولـو جمعتـوا نصفهـن مـا يسـدّون

ما ظنّتي تلقون مثله حرامـا &&& أيضـا ولا فيهـن علـى السـر مامـون

و أخاف انا من غاديات الذماما &&& اللي علـى ضيـم الدهـر مـا يتاقـون

أو خبلة ٍ ما عقلها بالتماما &&& تضحك وهـي تلـدغ علـى الكبـد بالهـون

توذي عيالي بالنهر والكلامـا &&& و أنـا تجرّعنـي مـن المـر بصحـون

والله يا لولا هالصغار اليتاما &&& و أخشى مـن السكّـه عليهـم يضيعـون

لا أقول كل البيض عقبه حراما &&& و أصبر كما يصبر على الحبس مسجون

عليه مني كل يـوم ٍ سلامـا &&& عـدّت حجيـج البيـت واللـي يطوفـون

وصل على سيّد جميع الأناما &&& على النبـي ياللـي حضرتـوا تصلـون

ماجد بن صالح التماري
07-02-2008, 03:15 AM
مشكور يالسمي وبيض الله وجهك على هذا النقل الرائع
بس حسب ماسمعت ان القصيده لشاعر من اهل الاحساء

تمنياتي لك بالتوفيق والى الامام

ماجد المخلفي
07-02-2008, 03:54 AM
تسلم على مرورك

أبو خالد الهذيمري
07-02-2008, 03:07 PM
يا أخوان القصة سمعتها من الراوي الشرهان نفسة أثناء احتفال

والقصيدة ليست لنمر بن عدوان بل لشاعر سعودي يسكن في منطقة الأحساء

وبالنسبة للقصة التي أودت بحياة وضحى هي أن نمر كان ذات ليلة ينام على يد وضحى

فسألها هل ربطت الفرس فقالت نعم وهي بالحقيقة لم تربطها وإجابتها بنعم لكي لا تضج

مضجع نمر فلما نام قامت لتربط الفرس فحس بوجود شخص عند الفرس فأرداه قتيلاً وإذا بها وضحى

وأما الدليل على أن القصيدة لشاعر سعودي ومن منطقة الاحساء كما سمعت من الراوي الشرهان


هي عدة كلمات لاتنطق باللهجة الأردنية مثل :




والله يا لولا هالصغار اليتاما &&& و أخشى مـن السكّـه عليهـم يضيعـون

السكة تدل على الطريق عند الحظر وأنهم بالمدينة أما نمر فلقد كان بالصحراء

ومن أراد أن يبحث أكثر سيعلم حقيقة ماذكر ولكن القصيدة ليست لنمر العدوان

شكراً لك ياماجد وأعتذر منك ياعزيزي ولكني أردت التوضيح فقط

ماجد المخلفي
07-02-2008, 04:28 PM
مشكور على التوضيح