Dr.MS6OOL
24-05-2009, 09:33 AM
يتداول الناس في المجالس وفي المكاتب حكاية تطفيش الشباب السعوديين الموظفين في الشركات والمؤسسات والمصانع، التي يفترض أنها منشآت وطنية، تأسست على أن تكون من الدعامات الاقتصادية التي يعول عليها المساهمة الكبرى في عملية التنمية في البلاد، في احتضان الشباب بمختلف شهاداتهم وتوجهاتهم الراغبة في المشاركة في العمل بهذه الشركات والمؤسسات والمصانع، والذين سيتولون فيما بعد شؤون إدارتها يوماً ما، بدلاً من الغريب الذي لا تهمه حالة المواطن أن تعلم أو لم يتعلم، بقدرما تهمه مصلحته وأن يبقى الشاب المواطن ناشد العمل أسير حاجته واحتياجه لهذه الشخصية الهلامية التي تدير هذه أو تلك المنشأة، مكرسة وجودها والحاجة إليها، بينما البلاد بأمس الحاجة لتدريب وصقل مواهب أبنائها، الذين متى ظفروا بالرعاية والتأهيل هم عماد واعتماد الوطن عليهم.
حين أطالع هذه الشركات والمؤسسات والمصانع، أجد أن كل شيء لم يتغير منذ عشرات السنوات، من حيث عمالتها، بل العكس تزيد عاماً بعد عام، وكأن ليس لدينا من الكفاءات والأيدي العاملة ما هو أهلا ليكون من بين هؤلاء الكثرة العاثرة من العمالة الأجنبية، التي تغص بها الشركات من عشرات السنوات، وأقصد بالعاثرة، لأنها بوجودها بهذه الكثافة تعيق سبل إيجاد الوظائف لأبناء الوطن في هذه المنشآت الخاصة، وهذه حقيقة لا غبار عليها.. حتى لا يخفى على الكل أوضاع هذه الشركات والمؤسسات والمصانع التي تحرص على أن تكون عمالتها منها وفيها، بغض النظر عن المرتبات التي يتقاضاها الموظفون المنتسبون لها!!
فالسعودة لم تُجدِ نفعاً مع هذه الشركات والمؤسسات والمصانع، التي أعيت حيلهم وألاعيبهم الانصياع للتماهي مع قرارات السعودة، ففي تحايلهم الماكر بمثل من يلعب ب «البيضة والحجر» كما يقول المثل، فقرارات السعودة تنص على أن تكون نسبة السعودة بهذه أو تلك المنشأة لحد أدنى ٢٠٪ نعم هم يعينون في وظائف طفيفة للسعوديين وذات هامش معاشي بسيط، فضلاً عن مسميات هذه الوظائف المتدنية المستوى المهني، حتى لا يتمكن المواطن الموظف من أسرار المهنة ومن ثم يطالب بترقية أو حوافز أخرى، وتضع الوافد في مكانة حرجة لإخلاء مكانه ليحل بدلاً منه الشاب المواطن الذي اكتسب الخبرة العملية!
لذلك تبدأ عملية المضايقة للشباب بالتطفيش ليكونوا على الهامش، فأما ان يقبلوا بالوظائف التي لا تصقل مواهبهم وتناسب مستقبلهم وتثري رغباتهم بالتعلم إضافة لتدني المرتبات، وإلا سيكون مصيرهم «الطرد» لأن العقود التي تحدد علاقة الموظف بهذه الشركات أو المصنع أو المؤسسة، عقود مجحفة بحق المواطن طالب العمل، وذات ثغرات نافذة للتمكن من التملص عن كفل حقوق طالب العمل، وقد اطلعت على الكثير من مثل هذه العقود التي هي بصالح المنشأة وليس فيها ما يكفل حق الطرف الثاني.. فالعقد المبرم بين طالب العمل والجهة المشغلة، مثلاً أنه يحق لها فصل الموظف وان كان فصلاً تعسفياً دون الرجوع إليه أي اخطاره قبل الفصل كإعطائه فرصة.. ناهيك عن عدم إعطائه بعض الميزات مقابل العمل خارج الدوام والرعاية الطبية وإجازة العام.. وهناك شركات تتحايل في تجديد العقد كل ثمانية شهور حتى لا ينال المواطن (الموظف) لديها رصيداً من «الخدمات» وهذا شيء مؤكد وقد لمسته (بعقد) كان يعمل به أحد أبنائي في إحدى الشركات العملاقة بجدة!!
ويؤسفني حين تصل شكاوى الكثير من الشباب عن تعسف مثل هذه الشركات والمصانع والمستشفيات التي يدريها، المهيمنون على مواقع التوظيف بها، وقد بلغت بهم الحال لطرد الكثير من هؤلاء الشباب، نتيجة مضايقتهم لهم، ثم أين دور وزارة العمل ممثلة بفروعها؟! والتي كلما كانت هناك شكوي شبابية، يحيلها مكتب العمل للهيئة الابتدائية، فالهيئة الابتدائية لديها من المشاكل ما ينوء به كاهلها.
وأخيراً أقول لهؤلاء الذين يمتلكون هذه الشركات والمؤسسات والمصانع، أليس هم وطنيين وتحتم عليهم وطنيتهم مراعاة ظروف أبناء وطنهم؟! وإلا أين تكمن المشكلة هل هي في عملية «التستر» أم في الغريب الذي يتدبر ويدير هذه المنشأة بينما أخونا المواطن المالك لهذه المنشأة في غيه سادر لا يعرف ماذا يدور في منشأته.. أو ربما..انه مؤيد لهذه الطريقة السمجة في كل ما تحمله من انتهازية في تفضيل الغريب على المواطن!! فإن صح ذلك فلا يسعني إلا قول كما قال الشاعر:
أمة قد فتّ في ساعدها
بغضها للأهل وحب الغرباء
حين أطالع هذه الشركات والمؤسسات والمصانع، أجد أن كل شيء لم يتغير منذ عشرات السنوات، من حيث عمالتها، بل العكس تزيد عاماً بعد عام، وكأن ليس لدينا من الكفاءات والأيدي العاملة ما هو أهلا ليكون من بين هؤلاء الكثرة العاثرة من العمالة الأجنبية، التي تغص بها الشركات من عشرات السنوات، وأقصد بالعاثرة، لأنها بوجودها بهذه الكثافة تعيق سبل إيجاد الوظائف لأبناء الوطن في هذه المنشآت الخاصة، وهذه حقيقة لا غبار عليها.. حتى لا يخفى على الكل أوضاع هذه الشركات والمؤسسات والمصانع التي تحرص على أن تكون عمالتها منها وفيها، بغض النظر عن المرتبات التي يتقاضاها الموظفون المنتسبون لها!!
فالسعودة لم تُجدِ نفعاً مع هذه الشركات والمؤسسات والمصانع، التي أعيت حيلهم وألاعيبهم الانصياع للتماهي مع قرارات السعودة، ففي تحايلهم الماكر بمثل من يلعب ب «البيضة والحجر» كما يقول المثل، فقرارات السعودة تنص على أن تكون نسبة السعودة بهذه أو تلك المنشأة لحد أدنى ٢٠٪ نعم هم يعينون في وظائف طفيفة للسعوديين وذات هامش معاشي بسيط، فضلاً عن مسميات هذه الوظائف المتدنية المستوى المهني، حتى لا يتمكن المواطن الموظف من أسرار المهنة ومن ثم يطالب بترقية أو حوافز أخرى، وتضع الوافد في مكانة حرجة لإخلاء مكانه ليحل بدلاً منه الشاب المواطن الذي اكتسب الخبرة العملية!
لذلك تبدأ عملية المضايقة للشباب بالتطفيش ليكونوا على الهامش، فأما ان يقبلوا بالوظائف التي لا تصقل مواهبهم وتناسب مستقبلهم وتثري رغباتهم بالتعلم إضافة لتدني المرتبات، وإلا سيكون مصيرهم «الطرد» لأن العقود التي تحدد علاقة الموظف بهذه الشركات أو المصنع أو المؤسسة، عقود مجحفة بحق المواطن طالب العمل، وذات ثغرات نافذة للتمكن من التملص عن كفل حقوق طالب العمل، وقد اطلعت على الكثير من مثل هذه العقود التي هي بصالح المنشأة وليس فيها ما يكفل حق الطرف الثاني.. فالعقد المبرم بين طالب العمل والجهة المشغلة، مثلاً أنه يحق لها فصل الموظف وان كان فصلاً تعسفياً دون الرجوع إليه أي اخطاره قبل الفصل كإعطائه فرصة.. ناهيك عن عدم إعطائه بعض الميزات مقابل العمل خارج الدوام والرعاية الطبية وإجازة العام.. وهناك شركات تتحايل في تجديد العقد كل ثمانية شهور حتى لا ينال المواطن (الموظف) لديها رصيداً من «الخدمات» وهذا شيء مؤكد وقد لمسته (بعقد) كان يعمل به أحد أبنائي في إحدى الشركات العملاقة بجدة!!
ويؤسفني حين تصل شكاوى الكثير من الشباب عن تعسف مثل هذه الشركات والمصانع والمستشفيات التي يدريها، المهيمنون على مواقع التوظيف بها، وقد بلغت بهم الحال لطرد الكثير من هؤلاء الشباب، نتيجة مضايقتهم لهم، ثم أين دور وزارة العمل ممثلة بفروعها؟! والتي كلما كانت هناك شكوي شبابية، يحيلها مكتب العمل للهيئة الابتدائية، فالهيئة الابتدائية لديها من المشاكل ما ينوء به كاهلها.
وأخيراً أقول لهؤلاء الذين يمتلكون هذه الشركات والمؤسسات والمصانع، أليس هم وطنيين وتحتم عليهم وطنيتهم مراعاة ظروف أبناء وطنهم؟! وإلا أين تكمن المشكلة هل هي في عملية «التستر» أم في الغريب الذي يتدبر ويدير هذه المنشأة بينما أخونا المواطن المالك لهذه المنشأة في غيه سادر لا يعرف ماذا يدور في منشأته.. أو ربما..انه مؤيد لهذه الطريقة السمجة في كل ما تحمله من انتهازية في تفضيل الغريب على المواطن!! فإن صح ذلك فلا يسعني إلا قول كما قال الشاعر:
أمة قد فتّ في ساعدها
بغضها للأهل وحب الغرباء