المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللـيلُ حُــبْـــلى لـــيــس يُـــدْرى مـــا يلِــــدْ


محمد بزيع رزيق المخلفي
09-08-2009, 07:34 PM
منْ رام طـمْـس الشـمـس جهلاً أخطـا

الــشـمـــسُ بالـقطـبيـنِ لا تُــغــطَـــى

أحـسنُ مـــا في صــفـــةِ اللـيــلِ وُجِــــدْ

اللـيلُ حُــبْـــلى لـــيــس يُـــدْرى مـــا يلِـــدْ

إن الـبعـيــر يُـــبْـــغِـــــضُ الــخِـــشـــاشــا

لــكـــنــــه فـي أنفـــه مــــــا عـــاشــا

نــال الحـمـارُ بالـسـقـــوط فـي الـــوحــل

مـا كـان يـــهْـــوى ونـجــا مـن الـــعـمــــلْ

نـحنُ عـلى الـشرط الـقديـم الـمــشترطْ

لا الـزقٌّ منــشقٌّ ولا الــعــيــرُ ســقــطْ

فـي الــمــثــل الــســـائــر لــلــحــمــــارِ

قـــد يـــنـْــــهــقُ الـــحــمـــــارُ للــبـــيــطـــارِ

والــعـنـْــزٌ لا يــســمــنُ إلاّ بـالـعـلـفْ

لا يــسْــمــنُ العــنْـــزُ بـــــقــولٍ ذى لــطــفْ

البـــــحـــر غـــمْـــــرُ الــمــاء فــي الــعيــــــان

والـــكــلـــبُ يـُـــــرْوى مـــنـــــه بالـلـسـانِ

لا تـــكُ مــن نُــــصــحــي فــي ارتــيــــاب

مــا بِـــــعْـــتُــك الـــهرَة فــــي الــــــجـــــرابِ

مــن لــم يـــكـنْ فـــي بــيْـــتــهِ طـــعـــامُ

فــمـــــا لـــه في مــحفـــلٍ مـــقــــــامُ

كـــان يـقــالُ مــن أتــى خِــــوانـــــــــا

مــن غــيـــر أنْ يـُــــدْ عـى إلــيـــه هــــانـا


منقول

رمضان كريم
09-08-2009, 09:36 PM
لقد خصص الثعالبي صفحات من كتبه لينقل إلينا نماذج من الأمثال الفارسية المترجمة إلى اللغة العربية، إذ ترجم في كتابه (يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر) لأبي الفضل السكري المروزي، وهو كما ذكر «شاعر مرو وظريفها»، نقل عنه مزدوجة ترجم فيها أمثالاً للفرس:
من رام طمس الشمس جهلاً أخطأ ... الشمس بالتطيين لا تغطى
أحسن ما في صفة الليل وجد ... الليل حبلى ليس يدري ما تلد
من مثل الفرس ذوي الأبصار ... الثوب رهن في يد القصّار
إنّ البعير يبغض الخشاشا ... لكنه في أنفه ما عاشا
نال الحمار بالسقوط في الوحل ... ما كان يهوى ونجا من العمل
نحن على الشرط القديم المشترط ... لا الزقّ منشقّ ولا العير سقط
في المثل السائر للحمار ... قد ينهق الحمار للبيطار
والعنز لا يسمن إلاّ بالعلف ... لا يسمن العنز بقول ذي لطف
البحر غمر الماء في العيان ... والكلب يروى منه باللسان
لا تك من نصحي في ارتياب ... ما بعتك الهرّة في الجراب
وقد صرح الشاعر في البيت الثالث من هذا النص بنسبة المثل للفرس، واصفا إياهم بصفة عندما تتوفر في المرء، يكون صدور الأمثال والحكم عنه أمرا طبيعيا وتقبلها منه واردا، فإن للفرس «ذوي الأبصار» نظرا ثاقبا ورأيا سديدا، ومثلٌ مضروب من قبل قوم بصراء بعواقب الأمور ومآلاتها، جدير بأن يلتفت إليه بقدر من الأهمية قصد الاستفادة من تجاربهم في الحياة. ويلاحظ أن هذه الأمثال تقوم في أغلبها كسائر الأمثال العربية على الحيوانات: (البعير، الحمار، الكلب، العير، العنز، الهرة) وعناصر الكون: (الشمس، الليل، البحر)، وفي بعضها تصوير بلاغي جميل، بل إن الشاعر عبر عن جماله بصيغة التفضيل «أحسن ما وجد في صفة»، وعند الوقوف عند هذه الصورة في البيت الثاني، نجد فعلا هذا الحسن الرائع في تشبيه الليل في دلالاته العميقة التي تبدأ من الظلام، إلى كل ما يعمى على المرء أو يلتبس عليه من شأنه أو شأن غيره، سواء أكان هذا الملتبس ماديا ملموسا محسوسا أو فكرا مجردا، فكل قضية يشكل أمرها فهي ليل لا يدرى إلام ينتهي، وفي الصورة هذا التلاحم بين عنصر الزمن (الليل) والإنسان (المرأة)، وفيه هذه الرؤية الشرقية إلى المرأة باعتبارها كائنا مبهما عصيا على المعرفة متمنعا على العرفان، وفيه هذا الترابط بين الولادة بكل دلالاتها (الذكر أو الأنثى) أو حتى (الولد واللا ولد)، وقد نقف عند مآل الليل ومآل الحبل، فهل أراد المتمثل أن يجعل نهاية الليل إصباحا ينبلج عن فجر جديد كله نور وإشراق أم أراد أن يتولد من الليل ليل آخر؟ ثم إن استعمال صيغة التفضيل في البيت «أحسن» لا ندري هل يقصد بها التفضيل للصورة الفنية نفسها على غيرها في هذا المعنى المخصوص، أم أن الشاعر يريد بها إبراز المثل الفارسي «الأحسن» من غيره، وهو الصادر كما نبه في البيت الآخر عن «ذوي الأبصار» وهو «المثل السائر» كما في البيت السابع. وقد تابع الثعالبي سرد طائفة من الأمثال المنتقاة لهذا الشاعر الذي قال عنه إنه: «كان مولعاً بنقل الأمثال الفارسية إلى العربية، فمما اخترته يقول الثعالبي من ذلك بعد المزدوجة قوله:
إذا وضعت على الرأس التراب فضع ... من أعظم التلّ إن النفع منه يقع



تم تحرير الرد من قبل المشرف
نرجوا احترام أدب الحوار

رجال المواقف
09-08-2009, 11:16 PM
مشكور اخوي محمد على هذه الابيات الرائعة


نتظر جديدك

محمد بزيع رزيق المخلفي
10-08-2009, 08:27 PM
قال ابا عبدالله الضرير الأنبوردي، :

كسارقة الرمان من كرْم جارها ... تعود بها المرضى وتطمع في الفضل

أخي رمضان كريم قمت بالترجمة وصف الابيات على أكمل وجه وهذا إن دل دل على معرفتك في الادب وفنونه
وبينت الترابط والجمل والصور البلاغية الجميلة الموجوده في القصيدة وبينت الترابط فيما بينها .
اخي رمضان لقد استفدت منك كنت احفظ تلك الابيات من احد مدرسين اللغة العربية ولكن كنت لا ادري من القائل ونسيت عندما كتبتها ان اقول اني سمعتها من مدرس اللغة العربية
أخي رمضان كريم الشرح الذي قدمته عن القصيده يدل على مكاتك الادبية والعلمية في مجال الادب واعتقد انك متخصص في الشعر العربي في فترة معينة أيام الدولة الحمدانية والدولة الديلمية .
اخي رمضان كريم اتمني ان يكون هناك تواصل للاستفاده من كم المعلومات التي تملكها.
واخير اتمني من القراء زيارة الموقع الاتي:

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=15935&issueNo=173&secId=18

ولكن ارغب في اضافه بسيطه منقوله :

تعريف بالشاعر :
ترجمة المؤلِّف: (350 – 429 هـ)
هو أبو منصور عبد الملِك بن مُحمَّد بن إسماعيل الثَّعالبيّ. وُلِدَ في نيسابور سنة 350 هـ.
و(الثعالبي) نسبةً إلى خياطة جلودِ الثَّعالبِ وعملها. قيل له ذلكَ لأنه كانَ فرّاءً.
قال ابن بسّام صاحب كتاب ((الذخيرة)) في حقّه:
((كان في وقته راعي تلعات العلم، وجامع أشتات النثر والنظم، رأس المؤلفين في زمانه، وإمام المصنّفين بحكم قرانه، سار ذكره سير المثل، وضُرِبَت إليه آباط الإبل، وطلعت دواوينه في المشارق والمغارب طلوع النجم في الغياهب. وتواليفه أشهر مواضع، وأبهر مطالع، وأكثر راوٍ لها وجامع من أن يستوفيها حدّ أو وصف أو يوفيها حقوقها نظم أو رصف)). اهـ
وقال فيه الباخرزي:
((إنَّ الثعالبي هو جاحظ نيسابور، وزبدة الأحقاب والدهور، لم تر العيون مثله، ولا أنكر الأعيان فضله)) اهـ



«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®» لأنس بن مالك : لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يحترز من لسانه ولسان غيره«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

كينق مخلف
11-08-2009, 02:26 AM
اخي رمضان ان اخونا محمد عندما نقل الابيات كتب انها منقول يعني ذلك انها منقوله من كتاب او منتدى ولم ينسبها لنفسه فجزاه الله خيرا وفي نظري انك مديون له باعتذار عن كلمة مسروقه 0000 وارجو منك في المرات القادمه تنقيه الكلمات فانت محسوب على المنتدى فالملافظ سعد 0000 ورمضان كريم

أبوريان
20-02-2011, 11:17 PM
مــشــكور

سيف الدين
05-03-2011, 03:48 PM
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم